جعفر بن البرزنجي
552
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
ولأجتهدن أن أفعل . وفي رواية : لقد هممت أن أصحبه ، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا . وفي « الخصائص الكبرى » أنه صلى اللّه عليه وسلم بايع أم معبد - أي أسلمت - قبل أن يرتحلوا عنها . وفي كلام ابن الجوزي أن أمّ معبد هاجرت وأسلمت ، وكذا زوجها هاجر وأسلم . وفي « وفاء الوفا » : هاجرت هي وزوجها ، وأسلما . وفي « الخلاصة » : فخرج أبو معبد في أثرهم ليسلم ، فيقال : أدركهم ببطن ريم فبايعه ، وانصرف . وفي « شرح السنة » للبغوي : وهاجرت هي وزوجها ، وأسلم أخوها حبيش ابن الأشعر ، واستشهد يوم الفتح ، وكان أهلها يؤرّخون بيوم نزول الرجل المبارك . قالت أم معبد - رضى اللّه عنها - في وصف تلك الشاة : وكنا نحلبها صبوحا وغبوقا ؛ أي بكرة وعشية ، وما في الأرض قليل ولا كثير ، أي مما يتعاطى الدواب أكله « 1 » . وفي « ربيع الأبرار » للزمخشري عن هند بنت الجون أنه صلى اللّه عليه وسلم لما كان بخيمة خالتها أمّ معبد قام من رقدته فدعا بماء فغسل يده ، ثم تمضمض ، ومجّ ذلك الماء في عوسجة إلى جانب الخيمة ؛ فأصبحت وهي أعظم دوحة - أي شجرة ذات فروع كثيرة - وجاءت بثمر كأعظم ما يكون في لون الورس ، ورائحة العنبر ، وطعم الشهد ، ما أكل منها جائع إلا شبع ، ولا ظمان إلا روى ، ولا سقيم إلا برئ ، ولا أكل من ورقها بعير ولا شاة إلا درّ ، فكنا نسميها المباركة ، فأصبحنا في يوم من الأيام وقد سقط ثمرها واصفر ورقها ، ففزعنا لذلك ، فما راعنا إلا نعى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقال : والعجب كيف لم يشتهر
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد ( 1 / 1 / 230 ) ، دلائل النبوة لأبى نعيم ( 283 ) ، الخصائص الكبرى ( 1 / 311 ) ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ( 1 / 326 ) ، الوفا ص ( 247 ) .